السيد محمد سعيد الحكيم
190
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
المالك ، كما لا يجزئ الدفع إليه . نعم لو دفع المال إليه - على أنه وكيل عنه في التصدق أو لأنه الأعرف بمواقع الصدقة أو لغير ذلك - فتصدق به أجزأ . ( مسألة 60 ) : يجوز الصدقة بعين المال ، كما يجوز الصدقة بثمنه بعد تقويمه على نفسه أو بيعه من غيره . لكن لابد في الابدال بالثمن من وجود مرجح لذلك ، كعدم انتفاع الفقير بالعين أو نحو ذلك . كما أن الأحوط وجوباً حينئذٍ استئذان الحاكم الشرعي . وإذا تيسر التصدق بعين المال على الفقير ثم شراؤه منه بما يتفقان عليه كان أولى . ( مسألة 61 ) : إذا خشي من بيده المال عليه التلف أو النقص أو نحوهما قبل اليأس من المالك وكانت المصلحة في إبداله بالمثل أو القيمة جاز له ذلك . والأحوط وجوباً حينئذٍ مراجعة الحاكم الشرعي واستئذانه في ذلك مع الامكان . ( مسألة 62 ) : إذا تصرف من بيده المال في المسألتين السابقتين من دون إذن الحاكم الشرعي ثم راجعه فأمضى التصرف نفذ وهكذا الحال في جميع موارد مراجعة الحاكم الشرعي . ( مسألة 63 ) : إذا تعددت الأيدي على مجهول المالك كان الكل مسؤولًا به ، فإن تصدق به أحدهم أجزأ عن الباقين ، وكان للمالك الرجوع على أي منهم شاء ، بناء على الاحتياط السابق من الضمان له لو لم يرض بالصدقة . نعم إذا تولى أحدهم التصدق وكالة عمن سبقه فلا ضمان عليه ، بل الضمان على الموكل الذي كان المال عنده قبله . ( مسألة 64 ) : إذا أراد من عنده المال المجهول المالك الصدقة به فلا بد من أن يتصدق به على فقير غيره ، ولا يجزئ أخذه له على أنه صدقة على نفسه حتى لو كان هو فقيراً ومصرفاً للصدقة . نعم لا بأس بأن يدفعه إلى غيره من أجل أن يتصدق به عليه ، لما سبق من أن التصدق وظيفة كل من يكون المال تحت يده .